forum officiel de Beni-ounif
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك في منتديات بني ونيف

شكرا

*ادارة المنتدى*



مرحبا بكم في منتديات بني ونيف
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  هل أنتَ راضٍ عن الله ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 119
تاريخ التسجيل : 08/10/2013
العمر : 24
الموقع : http://berradja-m-toufik.online-talk.net/

مُساهمةموضوع: هل أنتَ راضٍ عن الله ؟   الأحد 17 نوفمبر - 21:48

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا لا يرضى الكثير عن حظِّه في الحياة ويعيش شاكياً متذمراً؟

لماذا أصبحت الشكوى عند الكثير من النَّاس سمةً غالبةً عليهم؟
فمِنَ النَّاس مَنْ تراه في جُلِّ أحواله شاكياً متذمِّراً مما حوله،

لا يعجبه شيء في الحياة، يشكو إن أصابه خير أو شر،

أو كان في غنى أو فقر،

لأنَّه يستطيع أنْ يجد في كلِّ ذلك ما يزعجه

ويُكَدِّر خاطرَه،

وينسى في كلِّ أمرٍ الجانبَ المشرق وما يَسُرُّه فيه.

وترى الشَّوكَ في الوُرُودِ، وتَعْمَى --- أنْ تَرَى فَوقَهَا النَّدَى إكليلا

ومثل هذا الصنف لا يحبُّ النَّاس الاستماع إلى حديثه،

فالنَّاس عندهم من الهموم ما يكفيهم

وليسوا بحاجة إلى أن يسمعوا ما يزيدهم.

كَفَاكَ مِنَ الشَّكْوَى إلى النَّاس أنَّه --- تسرُّ عَدُوَّاً أو تَسُوءُ صَدِيقَا

وقال الشيخ عمر السهروردي:

ويمنعني الشَّكوى إلى النَّاس أنَّني --- عليلٌ ومَنْ أشكو إليه عليلُ
ويمنعني الشـَكوى إلى الله أنَّهُ --- عليمٌ بما أشكوه قـبلَ أقولُ

تجد مَنْ متَّعه الله بالصحة والعافية،

أو من يملك الأموال الكثيرة، عابس الوجه

لا يبتسم إلا إذا فعل ذلك مخطئاً،

وسرعان ما يعود إلى صوابه ويتذكر همومه ويشكوها للناس.

السبب في ذلك؟
إنه قصور النظر، وقلة المعرفة بحكمة الله من خلقه

وتدبيره لشؤونهم، وعدم الرضا عن الله، والشُّكر له.
ويوشك مَنْ هذا حالُه أنْ تزولَ عنه النِّعَم،

: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}

، وقال:{وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ}،

نظر الفضيل إلى رجل يشكو إلى رجل،

فقال: يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك.

وإذا اعْتَرَتْكَ بليةٌ فاصـبرْ لها --- صـبرَ الكريمِ فإنَّه بـكَ أعلـمُ
وإذا شكوتَ إلى ابن آدمَ إنَّما --- تشكو الرَّحيمَ إلى الذي لا يرحمُ

ولو نظر هذا الشاكي إلى حاله لوجد نفسَهُ غارقاً في نِعَمٍ عظيمة،

لا يستطيع شكرها لو بقي طوال حياته

ساجداً شكراً لله تعالى، فلماذا ينسى هذه النِّعَم

التي لا تُعَدُّ ولا تحصى ويذكر بعض المصائب

التي لا تُذكر بجانب ما أكرمه الله من فضله.
وإنَّ أعظمَ نعمة هي نعمة الإسلام،

والله بفضله ورحمته جعلَكَ مِنَ المسلمين،

و«كفى من جزائه إيَّاك على الطاعة أنْ رضيك لها أهلاً»،

و«كفى العاملينَ جزاءً ما هو فاتحه على قلوبهم في طاعته،

وما هو مورده عليهم من وجود مؤانسته»

، فيا مَنْ يشكو هل تريد

أنْ يكون عندك كلُّ ما تريد مِنَ الدُّنيا وأنت على غير دين الإسلام؟
إنَّ الإسلام هو الذي يجعلك خالداً في جنة فيها

ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت،

ولا خطر على قلب بشر،

الجنة التي إذا غُمِسَ فيها أشدُّ النَّاس بؤساً وبلاءً

في الدُّنيا ينسى كلَّ شدَّة وشقاء،

ويقول لربِّه: (مَا مَرَّ بِى بُؤُسٌ قَطُّ وَلاَ رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ)،

ومَنْ لم يمت على الإسلام فمصيره جهنَّمُ خالداً فيها-أعاذنا الله من ذلك-.
ألا يستحي الإنسان من ربِّه أنْ يكونَ

ديدنُهُ الشكوى إلى المخلوقين،

وهو عاجز عن شكر ما وهبه الله له.
وهَبْ أنَّ ملكاً أعطى رجلاً مِنَ الخير والمال الكثير،

وأغدق عليه في العطاء، وكفاه ما أهمه،

ومع ذلك ترى هذا الرجل متناسياً لما أعطاه الملك،

متكرِّهاً مما حوله، ألا يُعَدُّ هذا مِنْ لؤم النفس وخستها،

فكيف مَنْ يكون هذا حاله مع الخالق الرازق المنعم المتفضِّل.

أيها الشاكي!

تريد من الله أن يرضى عنك، وأنت لم ترضَ بقضائه وقدره؟
إنَّ الجزاء من جنس العمل،

فإنْ كنتَ راضياً بالله وحُكْمه وتدبيره،

فإنَّ الله راضٍ عنك، وإن كنتَ ساخطاً متذمراً

فالله أولى أن يسخط عليك،

قال رسول اللهسلم:

(فمن رضي فله الرِّضا، ومن سخط فله السخط).

فالمؤمن يحمد الله على كل حال، كما قال ابن ناصر الدين الدمشقي:

يجري القضاءُ وفيه الخيرُ نافلة --- لمـؤمنٍ واثقٍ باللهِ لا لاهي
إنْ جـاءَه فـرحٌ أو نابه ترحٌ --- في الحالتين يقولُ: الحمدُ للهِ

فإن أردتَ السَّعادة والسُّرور، والفرح والفلاح والحبور،

والرَّوْح والنعيم الذي ليس فوقه نعيم،

فعليك بالإيمان بالله حقاً، والرِّضا والتسليم لأمره وحكمه وتدبيره،

والله عز وجل لطيفٌ بعباده،

وهو أدرى بما يصلحهم،

:

{وَعَسى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَالله يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}،

فعلى العبد التسليم لأمر الله في كل أمر من أموره،

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

«ما أبالي على أي حال أصبحت، على ما أحب أو على ما أكره،

لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره».

وللّه في أثناء كُلِّ مُلمَّةٍ ..... وإنْ آلمتْ، لُطْفٌ يحضُّ على الشُّكر

وبعد؛ أَمَا آنَ لكَ أنْ تسلِّم أمرك لله،

وتعلَمَ أنَّ اللهَ أرحمُ بك مِنَ الوالدة بولدها،

فترضى بما كتب الله لك،

فيرضى الله عنك، وتذوق حلاوةَ الإيمان،

وتكونَ سعيداً مسروراً في الدراين.
اللهم آتِ نفوسَنا تقواها، وزكِّها أنتَ خيرُ من زكَّاها،

اللهم زيِّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين،

اللهم إنَّا نسألك الرِّضا بعد القضاء، وعيشَ السعداء،

ومرافقةَ الأنبياء،

وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://beni-ounif.forum-officiel.com
 
هل أنتَ راضٍ عن الله ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
forum officiel de Beni-ounif :: المنتديات و الفئات :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: